الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

302

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَيَقُولُونَ : ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً . يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً ويَهْدِي بِهِ كَثِيراً » . فرد اللَّه عليهم . فقال : « وما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ » - إلى آخر الآية . والمراد من قوله - عليه السلام - : ان هذا المثل ، ضربه لأمير المؤمنين ، أنه يصير مصداق البعوضة المذكورة في الآية ، أمير المؤمنين . لا أن المثل بالبعوضة ، وقع له . ومن قوله : فالبعوضة أمير المؤمنين ، أنه مع عظمته بالنسبة إلى جبروته تعالى ، ليست له عظمة . وأنه بالنسبة إليه تعالى ، كالبعوضة ، بالنسبة إلى المخلوقين . يدل على ذلك ، ما روى في التفسير المنسوب إلى مولانا العسكري - عليه السلام ( 1 ) - من أنه قيل للباقر - عليه السلام - ان بعض من ينتحل موالاتكم ، يزعم أن البعوضة ، عليّ . وما ( 2 ) فوقها وهو الذباب ، محمد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - فقال الباقر - عليه السلام - : سمع هؤلاء شيئا ، لم يضعوه على وجهه . انما كان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - قاعدا ، ذات يوم . وعلي ( 3 ) - عليه السلام - إذ سمع قائلا يقول ( 4 ) : ما شاء اللَّه وشاء محمد . وسمع آخر يقول : ما شاء اللَّه وشاء علي . فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : لا تقرنوا محمدا وعليا ، باللَّه - عز وجل - ولكن قولوا : ما شاء اللَّه . ثم ( 5 ) ما شاء محمد ، ما شاء اللَّه . ثم ( 6 ) ما شاء علي . ان مشيئة

--> 1 - تفسير العسكري / 101 - 102 . 2 - أ ، : وان ما . 3 - المصدر : هو وعلى . 4 - أ : قائلا يقول : ما شاء اللَّه . ثم ما شاء محمد ما شاء اللَّه . ثم ما شاء على . ان مشية اللَّه هي . 5 - « ما شاء اللَّه . ثم » ليس في المصدر . 6 - « ما » ، ليس في المصدر .